السيد علي الطباطبائي

268

رياض المسائل

وقال في الذخيرة بعد نقل جملة من هذه الأدلة : وفي الكل ضعف ، والقول الأخير حسن ، وأشار به إلى ما حكاه عن الشهيد الثاني : أنه رجح في بعض فوائده رجحان فعلها في المسجد أيضا كالفريضة . قال - بعد الاستحسان - : وقد مرت أخبار كثيرة دالة عليه في المسألة المتقدمة : كصحيحة ابن أبي عمير ، وصحيحة معاوية بن عمار ، ورواية هارون بن خارجة ، ورواية عبد الله بن يحيى الكاهلي ، ورواية أبي حمزة ، ورواية نجم بن حطيم ، ورواية الأصبغ ، والعمومات الكثيرة . وقد مر عند شرح قول المصنف : وكلما قرب من الفجر كان أفضل خبر صحيح ، دل على أن النبي - صلى الله عليه وآله - كان يصلي صلاة الليل في المسجد ( 1 ) . أقول : ولعله ظاهر الكافي حيث قال في فضل صلاة الجمعة منه : يستحب لكل مسلم تقديم دخول المسجد لصلاة النوافل بعد الغسل ، وتغيير الثياب ، ومس النساء والطيب ، وقص الشارب والأظافير . فإن اختل شرط من شروط الجمعة المذكورة سقط فرضها ، وكان حضور مسجد الجامع لصلاة النوافل وفرضي الظهر والعصر مندوبا إليه ( 2 ) ( 3 ) . وعن السرائر : أن صلاة نافلة الليل خاصة في البيت أفضل ( 4 ) . ولعله للنصوص الدالة على أن أمير المؤمنين - عليه السلام - اتخذ مسجدا في داره فكان إذا أراد أن يصلي في آخر الليل أخذ معه صبيا لا يحتشم منه ، ثم

--> ( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 248 س 31 . ( 2 ) الكافي في الفقه : في صلاة الجمعة ص 152 . باختلاف يسير . ( 3 ) في نسخة ( ق ) و ( ش ) زيادة جملة وهي : " وفي حاشية الخلاف لا يجوز أن تصلي الفريضة جوف الكعبة مع الاختيار ، وأما النافلة فلا بأس بها جوف الكعبة بل هو مرغب فيه ، إلى آخر ما قال " . ( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة باب صلاة الجماعة وأحكامها و . . . ج 1 ص 280 .